الأحد، 16 مارس 2014

باسل الكناني.. التنين المصري

"لن أستمر كلاعب بعد اليوم وسأتحول للتدريب رغم رغبتي في الاستمرار لثلاث سنوات على الأقل" كانت هذه العبارة لباسل الكناني في لقاء معه على ضفاف النيل بمحافظة المنصورة حيث يعيش حاليا ولم أرد عليه كما أنني لم أساله عن أسباب ذلك فالقصة بالنسبة لي معروفة واضحة ولكن لنبدأها من هونج كونج.في بطولة العالم للكونغو فو (الساندا) بهونج كونج ووسط دهشة الجمهور المحتشد بالصالة لمشاهدة مراسم تكريم الأبطال أصحاب المراكز الأولى ترتفع راية علم واحدة تمثل الأبطال الثلاثة رغم أن الثلاثة من ثلاثة بلدان مختلفة فهذا باسل الكناني من مصر وهذا شامل الشيشاني من اوكرانيا وهذا الجعفري من إيران ومع ذلك الراية واحدة وتتجه إليهم عيون الجمهور المتسائلة عن هذه الرأية ويهمس أحد الحاضرين "انهم يرفعون رايه المسلمين لا إله إلا الله محمد رسول الله".
من هو باسل الكناني؟
عندما أصيب إبراهيم أحمد محمد الكنانى في ركبته أثناء حرب الاستنزاف 1973 قرر أن يسمى مولوده الأول باسل والتي تعنى الشجاع ابتهاجا بنصر أكتوبر، وباسل من مواليد محافظة المنصورة 1974 وأسرة باسل أسرة متوسطة الحال الأب تاجر مواد بناء والأم بة منزل وله من الأخوة أربعة أخوة محمد خريج كلية خدمة اجتماعية ويعمل بالتجارة مع والده وإيهاب مدرس تربية رياضية ووائل طالب بكلية الهندسة قسم كهرباء وتامر كلية الآداب قسم لغات شرقية أما باسل فخريج كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية ويعمل حاليا موظف بالإذاعة والتلفزيون، وساعده ذلك المحيط العائلي خاصة مع توفير الوالده مساحة له في المنزل لممارسة الرياضة بحرية مع ما تتمتع به محافظة المنصورة من شوارع واسعة وهواء نقى على ضفاف النيل على ممارسة الرياضة بشكل يومي سواء في المدرسة حيث كان يمارس لعبة الجمباز وأشتهر باسل طوال فترات الدراسة بحبه للرياضة ورغم لياقته البدنية العالية بين أقارنه إلا ان أحد لم يتوقع أن يكون باسل أحد أبطال الكونغ فو العالميين خاصة مع ما يتمتع به من طباع هادئة بين أقرانه إلا أنه يعلق على ذلك بأن أساس أي نجاح الالتزام وانه بطبيعته كان ملتزما ناحية دراسته وأصدقائه وجيرانه وهذا هو المطلوب للنجاح في أي عمل.وظل باسل شابا عاديا هادئا محبوبا بين زملائه وجيرانه واخوته إلى أن جاء اليوم الذي صحبه اخوه إيهاب إلى نادى الشبان المسلمين عام 1991 لممارسة لعبة الساندا التي أستهوته وقرر أن يمارسها بجدية ولم يدرك انه سيكون أحد أبطالها العالميين في المستقبل.20 جنيه ميزانية صناعة بطل!!كانت الأيام الأولى مع الكونغو فو (الساندا) بنادى الشبان المسلمين في المنصورة حيث ذهب ليشاهد شقيقه الأصغر إيهاب وجذبته اللعبة ومن هنا كانت البداية إلى أن وصل إلى بطولة العالم ورغم أن المقابل المادي الذي يحصل باسل من اللعبة هو مبلغ 20 جنيه تصرف له بدل انتقال إلا ان هذا لم يمنع باسل من الاستمرار في طريقه إلى العالمية ليصبح بطل العالم بعد ذلك رغم الصعوبات التي يعانى منها مثله مثل كافة الشباب في عالمنا ونترك الحديث لباسل ليتحدث عن نفسه وعن تجربته مع "الكونغو فو" فيقول:نشأت في وسط عائلة مكونة من خمس أفراد بالإضافة إلى الوالد والوالدة واهتممت بالدراسة والمذاكرة لأحقق لأسرتي ما تريد وهو الحصول على شهادة جامعية وبعد الانتهاء من دراستي الثانوية 91 ذهبت مع شقيقي إيهاب إلى نادى الشبان المسلمين وأعجبتني اللعبة وشعرت برغبة شديدة في ممارستها وانضممت إلى فريق 18 سنة بالنادي وتدربت على يد أشرف عبد الله صاحب الفضل الأول في النهوض بمستواي وبعد عام واحد شاركت في بطولة الجمهورية عام 92 وانهزمت أمام الحسيني رزق ثاني العالم في وزن 80 في ذاك الوقت ونصحني بالاستمرار وانه سيكون لي شان في اللعبة وظل الحسيني يتابعنى في البطولات المحلية  وكانت الخسارة حافزا على الاستمرار وبالفعل فزت بالمركز الثالث في العام التالي 93 وضمني بعدها كابتن طارق عبد المطلب إلى صفوف المنتخب.
الغش وراء الهزيمة
العميد حسن الكردي والعقيد بهاء حلمي ساعداني للالتحاق بالبطولة (بطولة أرمينيا) التي عطلت أكثر من مرة بسبب الحرب الأفغانية وتأثيرها على الدول المحيطة ثم ظروف التجنيد،  والغش جاء في مباراتي مع بطل البرازيل ورفع الحكام ثلاثة أعلام مقابل إثنين لصالحه وسط استياء الجمهور والتصفير ضدهم قام رئيس البعثة بالاحتجاج الدكتور عثمان رئيس البعثة ورئيس الاتحاد والعقيد عصام سالم إداري الفريق وسددوا 100 دولار رسم الاحتجاج بعد مشاهدة تسجيل المباراة ولكن تم اعتماد فوز البرازيلي وللأسف لم يكن رئيس لجنة الحكام موجودا وخاصة مع موجود حكم برازيلي ضد الحكام الخمسة ورغم الهزيمة جاءتني فرصة الاحتراف بخمسة آلاف دولار مع فريق صيني حيث طلب مني مدرب المنتخب الصيني ذلك بعد أن شاهد المباريات التي لعبتها وكذلك صديقي وائل موسي مع أنها كانت أول مرة يشارك فيها ولكنى لم أحاول أن أستغل هذه الفرصة.
الوظيفة قبل الكونغ فو
أتمني أن نجد نفس معاملة اللاعبين الصينيين حيث يتقاضى اللاعب أجرا طوال فترة لعبه وتتم مراعاته اجتماعيا وصحيا وعند الاعتزال يكون عمله في مجال التدريب أما نحن فجميعنا مشغلون بالبحث عن الوظيفة لضمان الرزق ثم نفكر في ممارسة اللعبة ومع ذلك نحصل على ميداليات في بطولات عالمية والكثيرين ابتعدوا بسبب الظروف المادية مثل (الحسيني رزق بطل عالم 93- محمد السقا ثالث عالم 93 – سامح إبراهيم ثاني عالم 97 – وكذلك محمود مسلسل) أما بالنسبة لى فأنا أهتم بالفوز والتتويج قبل المكاسب المادية وألا لبقيت في أمريكا مثل بعض زملائي خاصة أنني لا أعاني مشاكل بالنسبة للغة الإنجليزية وأطالب برعاية اللعبة مثل كمال الأجسام والاسكواش وهما لعبتان غير أوليمبيتين وكذلك الاهتمام الإعلامي المندعم لهذه الفنون رغم أهميتها في التوظيف الاجتماعي وتفريغ طاقة الشباب.استقبال شعبي وتكريم من المحافظأول ميدالية حصلت عليها كانت ودية مع منتخب أوكرانيا وحصلت على الميدالية الذهبية والمركز الأول بعد الفوز على نيكولاى خامس بطولة العالم في ماليزيا 93 بعدها جاءت بطولة العالم في أمريكا 95 وفزت بالفضية بعد الخسارة أمام بطل روسيا وفي عام 99 بهونج كونج وواجهت خلالها مواجهة قوية مع لاعب إيران في الدور قبل النهائي وسقطت على البساط بعد أن ضربنى بالضربة القاضية وكدت ان أخرج من المباراة إلا أنني تمالكت نفسي وأكملت المباراة وفزت عليه ثم فزت في النهائي على بطل رومانيا وهكذا فزت ببطولة العالم وهو نصر لي ولكل من وقف بجواري في ذلك الوقت ومنهم الكابتن أشرف عبد الله الذي تبناني رياضيا في نادى الشبان المسلمين وكذلك مستر "تشان رمبوا" الصيني المدير الفني السابق للمنتخب ومستر "لو"  وأخيرا كابتن طارق عبد المطلب وأضافت لي البطولة الكثير من الناحية المعنوية حيث واجهت عاصفة من التشجيع وامتلأ الشارع الذي أقطنه عن آخره وهنأني الجميع بالفوز واستدعاني محافظ الدقهلية إلى مكتبه ومنحني شيك بـ 500 جنيه وكذلك مديرية الشباب والرياضية بالمحافظة وأعطتني هي الأخرى 500 جنيه وحتى الآن لم احصل على مكأفاتي المالية من وزارة الشباب والتي أنتظرها لحل بعض مشاكلي المالية.
حرصي على الصلاة يقيني غروري
أنا إنسان عادى ولا أميل للعنف أو استعراض المهارات خارج البساط وحرصي على الصلاة يقيني غروري . جميع أفلام الكاراتية والكونغ فو عبارة عن خدع سينمائية لا تستهويني إلا أفلام جاكي شان القديمة فقط لأنه لاعب كونغ فو أساسي ويؤدى حركات خطيرة ، فان دام يميل للاستعراض والشكل الجمالي وهي أشياء لا تمت للعبة بصلة أبطال الكونغ في السينما المصرية لم نسمع عن أي أحد منهم في البطولات المحلية والدولية أو حتى المنطقة. ثلاث دول والراية واحدة رغم أن الكونغو فو (الساندا) رياضة عنيفة إلا أن تساعد على نشر المحبة بين اللاعبين المتنافسين وليس الكراهية كما يحدث في بعض الألعاب الأخرى يتضح ذلك بجلاء من الموقف الذي حدث بيني وبين شامل من الشيشان وجعفرى من إيران حيث اتفقنا على رفع رأية لا أله إلا الله محمد رسول الله في حال فوز أيا منا وبالفعل تحقق الحلم وفزنا بالمراكز الأولي ورفعنا معا راية لا إله إلا الله بدلا من أعلام بلادنا وسط دهشة الجماهير واللاعبين والحكام على حد السواء فالنشيد القومي مختلف لكل لاعب منا ومع ذلك الراية واحدة مما أثار انتباه الجميع ودفعهم إلى السؤال عن معني الكلمات المكتوبة على الراية وعرف الجميع أنها شعار المسلمين ( لا إله إلا الله محمد رسول) لم نعرف في تلك اللحظة كلمة مصري أو إيراني أو شيشاني فقط تذكرنا أننا مسلمون وأننا دين واحد ورأيه واحدة
على مائدة الطعام
الأمر فقط لا يقتصر على اللاعبين المسلمين بل تمتد علاقات المحبة والود إلى اللاعبين غير المسلمين من مختلف أنحاء العالم فعلى مائدة الطعام ببطولة هونج كونج  كانت دهشتي عظيمة عندما تقدم منا لاعب بريطانيا وطلب منى ومن زملائي إلا نأكل من اللحم المقدم لنا ولما سألناه عن ذلك أخبرنا بأن اللحم المقدم لنا لحم خنزير والمسلمون لا يأكلون لحم الخنزير وعرفنا منه أنه لايأكل لحم الخنزير ولا يشرب الخمر إقتداء بعادات المسلمين لما رأي بهم من قوة في المباريات والتي كان يندهش لها ومن وقتها بدأ يقلد عادات المسلمين في الأكل والشرب .التنين المسلمطوال استماعي لحديث باسل وسعادتي بهذا النموذج لشاب مسلم قوى يعرف واجبه تجاه نفسه ووطنه ودينه وأسرته فنحن في حاجة إلى رجال أمثال باسل الذي أستحق بجدارة لقب "التنين المسلم" الذي أطلق عليه بعد بطولة العالم بهونج كونج وتاكد هذا اللقب خاصة بعد ان دخل بطولتين عالم في وقت واحد للكيك بوكس وحصل على الميدالية الفضية في كلتا البطولتين في مايو 2003 باليونان ورغم هذا الإنجاز الرياضي إلا أنه فؤجى باتحاد الكونغو فو "الساندا" يفصله من عضوية اللعبة وذلك لأنه أشترك في لعبتين في وقت واحد "الكيك بوكس" والساندا رغم أن اتحاد الساندا لم يقدم له أي مساعدة للتدريب ولكن بعض الأقلام الصحفية أنصفته وعرضت المشكلة على الرأي العام من خلال الجرائد المحلية ومنها الأستاذ إبراهيم حجازى بالأهرام الرياضي.لقب التنين المسلم أطلق على باسل بعد فوزه ببطولة العالم في هونج كونج وهو يرفع رأية لا إله إلا الله في حفل التتويج وبعد عمل حوار معه مع شبكة إسلام أون لاين .نت في أكتوبر 10/10/2002  تلته بعض الموضوعات على صفحة دعوة ودعاة وأهدائه بطولة الكيك بوكس لجمهور الموقع أطلق عليه لقب داعية الكونغ فو.باسل الآن لايزال مقيما في المنصورة بين العمل والتدريب بنادى الشبان المسلمين يجهز كوادر رياضية جديدة ليس فقط من أجل حصد البطولات ولكن بهدف تكوين شباب رياضي قادر وواعى ورغب الإحباط الذي عادة ما يصيب جميع الموهوبين في بلادنا في أي مجال إلا انه يبتسم دائما لأنه كرياضي يثق دائما في أن هناك الأفضل الذي يستطيع أن يقدمه مهما كانت الظروف. •         البطولات حتى عام شهر أكتوبر 2002 – شعبان 1423 هجريحصل على المركز الأول محافظة الدقهلية في هذه اللعبة، عام: 1992. حصل على المركز الثالث ببطولة الجمهورية للعبة الساندا، بمصر، عام: 1994. حصل على المركز الأول بالبطولة المصرية - الأوكرانية المشتركة، عام: 1994. حصل على المركز الأول في البطولة العربية للساندا، عام: 1997. حصل على المركز الثاني في بطولة العالم التي أقيمت بالولايات المتحدة الأمريكية، عام: 1995. حصل على المركز الأول في بطولة العالم التي أقيمت في هونج كونج، عام: 1999. حصل على المركز الثاني في بطولة العالم بأرمينيا، عام: 2001. حصل على المركز الأول في البطولة الأفرو-أسيوية التي أقيمت بمصر، عام: 2002.
وأخيرا الحصول على الميدالية الفضية في بطولتين عالم في وقت واحد للكيك بوكس باليونان في مايو 2003 و يستعد الآن لخوض بطولة العالم للمحترفين، والتي ستقام في الصين في نهاية عام: 2003 وكذلك بطولة الآفروآسيوية للكيك بوكس.
     

عندما يصبح الكونج فو شهيقا وزفيرا

العيب الأساسي الموجود في أي لكمة أو ضربة أو حتى حركة استعراضية إلا تكون تلك الحركة لك أو خاصة بك بل تكون لشخص آخر غير موجود!!!
أثناء المباراة أو الاشتباك أو الأداء الاستعراضي تكمن المشكلة في أنك تفكر في كل شئ حولك، الجمهور والحكام والخصم تفكر في الفوز والخسارة في قوة الأداء وضعفه.. تفكر.. تفكر.. تفكر.. وهكذا يتغير الأداء ولا يخرج بالصورة التي بالفعل تستطيع تقديمها والتي تعبر عن قدراتك الحقيقية.
عندما تقوم بالأداء الخاص بك في أي أسلوب تلعبه حتى ولو كانت مجرد لكمة فلا تفكر في شئ حتى الخصم الذي أمامك ولاتفكر حتى في قوة الضربة فقط أجعلها تخرج كما هي وتتحرك إلى الاتجاه المقدرة لها، الأمر وقتها سيكون أشبه بحركة النجوم والكواكب والريح والمطر وستصبح لكمتك جزء من تلك الحركة المقدرة وعندها ستكون الضربة من أفضل ما يكون وستكون لكمة واحدة تكفى لإنهاء المباراة.
للوصول إلى تلك المرحلة يحتاج الأمر إلى إتباع أسلوب المعايشة مع الكونج فو أو الأسلوب الذي تمارسه حتى تصبح الحركات التي تؤديها جزء من سلوكك اليومي وعندها سيكون الأداء مثل الشهيق والزفير يخرج بشكل ديناميكي آلى دون مجهود أو تكلف وقتها ستكون حركتك في أي أسلوب تلعبه جزء من هذا الكون البديع ومن حركته وعندها ستكون أروع ما يمكن وأقوى ما يمكن، جرب وعش الأسلوب الذي تلعبه وأخبرني بالنتيجة.

كن فقط كالماء..

كن فقط كالماء.. فالماء يطفو في نعومة وهدوء وكذلك يحطم ويدمر في عنف.. إذا وضعت الماء في كوب شاي فسوف يتشكل بنفس شكل الكوب مهما كان ذلك الشكل وسيظل محتفظا بحالته كماء وكذلك إذا وضعته في إناء فسينتشر ليأخذ شكل الإناء الكبير وهكذا سوف يتكيف الماء مع كل حالة يوُضع فيها.
فقط كن نفسك لا تكن أو تحاول أن تكون شخصا آخر، لاتكذب على قدراتك ولا تعطيها أكبر من قدرها أو أقل، لا تخادع البيئة التي أنت تعيش فيها فقط تكيف معها وتعامل مع الإمكانات المتاحة.
كانت هذه بعض كلمات الفلسفة الخاصة بالكونج فو وإذا حاولنا الحديث عنها فشكل عملي فسنقول لو كنت موظفا على سبيل المثال فسيكون من الصعب أن تتدرب مثلا 3 ساعات يوميا وسيكون من الصعب أن تجهز نفسك للفوز ببطولة ما ولكن من السهل ممارسة الرياضة ولو 10 دقائق يوميا ومن السهل التدرب على لعبة ما ولو مرة أسبوعيا والهدف من ذلك هو أن تتكيف مع بيئتك وقدراتك ولا تحاول أن تتجاوزها لتصل في النهاية إلى نتيجة طيبة.
ولي تجربة شخصية مع هذه الكلمات الفلسفية فخلال عملي في احدي الشركات اجتهدت بقوة للوصول إلى مستوى بدني عالي جدا وشجعني على ذلك صداقاتي بأبطال عالميين في الكيك بوكسينج والساندا مثل شريف سليمان وباسل الكناني وربيع جميل وبدأت التدرب بقوة بعد ساعات العمل وأستمر التدريب لمدة 3 شهور تقريبا إلا أنني لم أتحمل ضغط العمل والتدريب وذلك لأنني كنت أتدرب كبطل في اللعبة وأنا موظف ولست لاعب ولم تتوفر بيئة كافية للتدريب فكانت التدريب انهيار بدني وإرهاق أصابني لذا عدت للتدريب البسيط وبدأت أتدرب على فتح الحوض والضربات الأساسية فقط لأحتفظ بمستوى بدني وصحي جيد على كل حال يجب على كل ممارس أو لاعب للعبة أن يحترم قدراته البدنية وإمكاناته أولا وكذلك يحترم البيئة التي يتعامل معها وأخيرا يتكيف معها ويمكن ترجمة ذلك كله في جملة واحدة اخترتها عنوان لهذا الموضوع "كن فقط كالماء".
     

كيف أبحث عن الكونج فو على الإنترنت؟

الكثير يحاول عن البحث عن مادة عن الفنون القتالية سواء كانت صورة أو فيديو أو حتى موضوع يقرأه وبالنسبة لمستخدمي اللغة العربية يمكن استعمال كلمات مثل كونج فو – كاراتيه – جودو – إيكيدو- ساندا – ووشو- كيك بوكسينج وحتى كلمة كويكيشن ولكن للأسف هذا لا يكفى نظرا لضعف المادة الموجودة باللغة العربية وعدم انتباه الكثير لمسألة Keyword أو الكلمات المفتاحية سواء على مستوى الأفراد المستخدمين أو حتى مصممي المواقع وموضوع Keyword أو الكلمات المفتاحية من الأمور الهامة للمساعدة في البحث عن أي موضوع أو مادة لذا كان من الأفضل استخدام الكلمات الإنجليزية للوصول إلى المادة المطلوبة مثل (kung fu- martial arts – judo – karate –Wushu –kick boxing- silat aikido) وهذه كلها أسمها كلمات مفتاحية تقودك إلى ما تبحث وعلى موقع اليوتيوب على سبيل المثال يمكنك استخدامها والاستمتاع بمشاهدة العشرات من ملفات الفيديو الخاصة بكل أسلوب من مباريات وعروض وشرح وتمارين واكتشاف المزيد والمزيد من الفنون القتالية وبالنسبة لي فقد قمت بعمل مكتبتي الخاصة على موقع اليوتيوب على هذا الرابط http://www.youtube.com/profile?user=moslem777 وهي تحتوى على مباريات ساندا لكابتن باسل الكناني بطل العالم السابق في الكونج فو وكذلك مباراة له في الكيك بوكسينج إلى جانب تمارين يمكن أن تستمتعوا بها وأرجو مستقبلا أن يقوم أبطال اللعبة عندنا والمحبين لها وكذلك الاتحادات بإثراء الإنترنت بالمادة الفيلمية القوية سواء على مستوى ألعاب الفنون القتالية أو أية رياضات أخرى.

تجربة من صالة "شعراوي"

أثناء ممارستي للرياضة بإحدى صالات رفع الأثقال بحي بولاق الدكرور عام 1992 وكانت تسمى صالة "شعراوي" قابلت ذلك الشخص وتعلمت منه الكثير رغم أنه كان يصغرني بعدم أعوام ولايجيد القراءة ولا الكتابة ويعلم بمهنة بائع للأحذية.
وكانت بداية الحديث حول استثمار الأوقات في الأعمال الإيجابية وتفاجئت به يتحدث عن غباء الجلوس على المقاهي وتضييع الأموال والأوقات فيما لايفيد وقارن بنفسه وتكلفة التدرب لمدة شهر كامل في صالة شعراوي التي كنا نلعب بها حيث كانت الاشتراك الشهري 10 جنيهات فقط وكيف تكون الاستفادة البدنية والصحية فضلا عن استهلاك واستثمارها في عمل نافع وعلى النقيض قارن بين ذلك والجلوس على المقاهي والتدخين والمصاريف التي تنفق دون نفع أو فائدة.
وتعجب كيف يكون النفع يكلف مبلغ بسيط يدفع على مدار شهر كامل بينما الضرر يأتي مع الإنفاق الضخم والمصاريف التي لاحد لها وفي النهاية تعود على الإنسان بالضرر الصحي والبدني فضلا عن المخالفة الشرعية.
وتعجبت من حكمة كلماته رغم بساطتها إلا أنها ظلت خالدة في ذاكرتي لا تفارقني وأتذكرها ليس فقط من أجل رفع لياقتي البدنية والصحية ولكن ذلك لاستثمار الوقت فيما يفيد وفيما يعود على بالنفع والفائدة وفي النهاية رضا الله والبعد عما حرمه وتمنيت لو أستخرج قانون ما يجبر الناس على استثمار الأوقات في أعمال مفيدة ونافعة ليستفيد الجميع من تلك التجربة التي تعلمتها في صالة "شعراوي".
     

محمد عبد العاطي صائد الدبابات

ولد محمد عبد العاطي في قرية (فيشة قش) بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية عام 1950 وعرف بوجه الأسمر المصري الأصيل وعضلاته المفتولة وحبه للرياضة حيث كان يجمع شباب القرية في دورات رياضية لشغل فراغهم وتحولت القرية بفضله إلى قرية أوليمبية تمارس فيها جميع أنواع الرياضة فقد كان يؤمن بأن الشباب القوى  ينتج عنه مجتمع قوى مما جعله بعد ذلك يتولى منصب رئيس مجلس إدارة مركز شباب القرية وكان يتفوق دائما على أقرانه في استعمال البندقية (الرش) .
عرفه الجميع بتدينه وسماحته فلا يحدث بينه خلافا بينه وبين أى فرد إلا وان وأنهي الخلاف قبل أن يعود إلى بيته لذا أحبه الجميع حتى ان بعضهم اعتبره من أولياء الله الصالحين وكانت متعته ان يؤدى خدمات لأهل قريته الذين حتى يتحدثون عنه وعن حبه لقريته ولوطنه فهذه سيدة عجوز ساعدها على الحصول على المعاش وآخر ساعده في العودة إلى وظيفته بعد ان فقدها وغيرها من القصص التي لا تنتهي.
التحاقه بالقوات المسلحة
التحق عبد العاطي بالقوات المسلحة في 15 نوفمبر 1969 حيث كانت البلاد تمر بمرحلة التعبئة العامة استعدادا لمعركة العاشر من رمضان لمحو عار هزيمة 1967 وانضم إلى سلاح الصاعقة ثم إلى سلاح المدفعية حيث تخصص في الصواريخ وبالتحديد الصاروخ (فهد
) وكان وقتها من أحدث الصواريخ التي وصلت إلى الجيش المصري حيث كانت له قوة تدميريه عالية إلى جانب إمكانية الضرب به من على بعد ثلاثة كيلو متر ويحتاج الصاروخ فهد إلى حساسية عالية وسرعة بديهة لذا كانت هناك اختبارات تتم للجنود قبل إلحاقهم بهذا السلاح ونجح عبد العاطي في تلك الاختبارات إلى جانب نجاحه في أول تجربة رماية في الكيلو 26 بطريق السويس وكان ترتيبه الأول وتم اختياره لأول بيان عملي على هذا الصاروخ أمام قائد سلاح المدفعية اللواء سعيد الماحي والتحق بعدها بالفرقة 16 مشاة بمنطقة بلبيس وبدأت ساعة الصفر تقترب بالنسبة لعبد العاطي في 28 سبتمبر 1973 حيث طلب منه قائد كتيبته المقدم عبد الجابر أحمد أن يذهب في إجازة 48 ساعة ثم يعود ليبدأ الاستعداد ليوم العاشر من رمضان السادس من أكتوبر حيث بدوءا بالتقدم على مقربة من القناة وبعد الضربة الجوية قاموا بعبور الضفة الشرقية للقناة وتمكنوا من الوصول إلى الطريق الإسفلتي العرضي من القنطرة إلى عيون موسي بمحاذاة القناة بعمق 70 كم في اليوم الأول من المعركة.
الرصيد 23 دبابة و3 مجنزرات
وفي يوم 12 رمضان  8 اكتوبر والذي كان يعتبر يوما حافلا لعبد العاطي حيث بدأوا بالتقدم لمباغته العدو والتي كانت بدأت بالتحرك وهنا قرر العميد عادل يسرى قائد لواء النصر دفع أربعة أطقم في اتجاه الشمال الشرقي لتأمين دخول قوات المشاة وسد الطريق أمام أية قوة مدرعة تحاول الهجوم من هذا الاتجاه وقاموا باحتلال موقع منخفض لا يصلح للتصويب من خلاله حيث كانت قوات العدو تتقدم بكثافة وتقوم بأسلوب الضرب للمسح العشوائي حتى تجبر أى قوة على التراجع ومع هذا نجح عبد العاطي في إطلاق أول قذيفة وأصاب أول دبابة وقام زميله بيومي بإصابة دبابة أخرى وفي خلال نصف ساعة كان رصيد عبد العاطي 13 دبابة وبيومي 7 ومع تلك الخسائر تراجعت القوات الإسرائيلية واحتلت القوات المصرية أعلى الجبل.
وفي اليوم التالي كان يوم آخر لعبد العاطي مع الإسرائيليين فقد قاموا بشن هجوم جديد عل الطريق الأسفلتي ونجح عبد العاطي في تدمير 17 دبابة وفي يوم 14 من رمضان 10 أكتوبر فؤجي عبد العاطي باستغاثة من القائد أحمد أبو علم قائد الكتيبة 34 التابعة للوائنا فقد هاجمتها ثلاثة دبابات وتمكنت من اختراق اللواء وقام عبد العاطي بضرب الثلاث دبابات وتدميرها ليصبح رصيده 23 دبابة و3 مجنزرة.
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمي
ومن المواقف التي يرويها عبد العاطي ذلك الموقف الذي تجلي فيه نصر الله والذي حدث في يوم 13 رمضان فيقول "كان هناك مجنزرة تحمل 30 جندي إسرائيلي  وكنت أحاول ساعتها اخذ قسط ضئيل من النوم فأيقظني زملائي وقمت بالتصويب نحوها وحدث شئ غريب فقد أنطلق الصاروخ عكس اتجاه المجنزرة وهو يسير بسرعة 120 متر في الثانية وفقدت الأمل في إصابة الهدف إلا ان الصاروخ وبصورة مفاجئة تغير اتجاهه وأصاب المجنزرة ودمرها وما زلت حائرا حتى الآن في كيف حدث ذلك " انه نصر الله "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمي".
ويقول عنه أبنه أحمد الطالب بالسنة الرابعة بكلية الشرطة "بعد الحرب كان عمله بالإدارة الزراعية وكان دائم الارتباط بالفلاحين وكان يعشق تراب هذه البلد ولا يتواني في خدمة من يحتاج إليه وكان يختفي بالأيام ثم يظهر محملا بالأوراق فهذا لتخليص معاش طارئ وهذا إعانة لمركز شباب القرية وكان لا ييأس من اعتذارات بعض المسئولين أو المقابلة الدبلوماسية التي لا يصل بعدها إلى أى نتيجة فقد كان يطرق أبوابهم عدة مرات حتى ينهي اى تعثر وكان دائما ما يقول عاملوا الناس بأخلاقكم لا أخلاقهم وكان يحكي ذكريات الحرب ويقول إن إسرائيل لن تحارب مصر إلا إذا مات جيل العاشر من رمضان فيجب ان نحافظ على هذا الجيل ونحتفظ بخبراته وكان آخر أمنياته أن يحمل السلاح مرة أخرى في وجه الصهاينة وآخر ما يتذكر غضبه من بعض شباب القرية لتشبهبهم بالأجانب وإهمالهم للرياضة وهو يقول لهم غاضبا "هل أنتم الذين ستعتمد عليكم البلاد في المعارك القادمة"."
وفاته
أصيب صائد الدبابات بغيبوبة الكبد وكانت أول مرة يدخل مستشفي للعلاج فقد كان دائما يتمتع بلياقة وصحة عالية وتحسنت صحته إلا أنه وبعد خمسة أيام دخل المستشفي مرة أخرى واستمرت علاجه بمستشفي الزقازيق لمدة أسبوعين حتى توفي في من التاسع من ديسمبر 2001م وهو في عمر الحصاد (51 سنة) رحمه الله وعلى كل أبطالنا وشهداءنا.
الغريب في الموضوع أن صحف الأعداء اهتمت بوفاة عبد العاطي وكأنها تخرج لسانها لنا قائلة ها قد مات عبد العاطي صائد الدبابات والذي تم تسجيل أسمه في أشهر واكبر الموسوعات العسكرية وكأنها واثقة أنه لايوجد عبد العاطي آخر.
عبد العاطي أيها البطل لا تشكونا إلى الله فنحن لا نعرف سوى أن نتحدث كلمات جوفاء لاتتعدى حناجرنا نحن لسنا مثلك أبطال الفعل والصمت الذين يحققون المعجزات بعيدا عن ساحة الأضواء وكاميرات التلفزيون والتي خلت اليوم من رجال مثلك.

رياضيو فلسطين.. نجوم في الأرض والسماء

فلسطين – الجيل للصحافة
بأس في الملاعب وفي ساحات الوغى.. هكذا حال الرياضيين الفلسطينيين الذين لم يقتصر نضالهم على المشاركة الفاعلة في الانتفاضة الشعبية بل تعدوا ذلك إلى تنفيذ العديد من العمليات الفدائية المسلحة والاستشهادية؛ حتى كتب الله سبحانه وتعالى لبعضهم الشهادة وقدر لآخرين الإصابة والإعاقة، فتقبلوا ذلك بكل الصبر والرجاء على أمل أن يحتسب الله ذلك في ميزان حسناتهم يوم القيامة. أبطال الحركة الرياضية قدمت الحركة الرياضية 82 شهيدا من خيرة أبنائها منذ بدء انتفاضة الأقصى وحدها؛ لينضموا إلى مئات أخرى قدمتها في الانتفاضة الأولى، ومثلما كانوا نجوما في الرياضة التي مارسوها وأبطالا في ميادين التحدي والمنافسة كانوا أبطالا ونجوما في ميادين الشرف والجهاد والعزة، فقد أصيب منهم حوالي 2000 بإصابات مختلفة تسبب بعضها في إعاقات وعاهات مستديمة. أحد هؤلاء الأبطال هو الشهيد ماهر عبيد- لاعب الكاراتيه- الذي لم يتمنَّ جائزة وتكريما أكبر وأكرم من الشهادة التي ظفر بها دفاعا عن الوطن، فكان أول شهيد رياضي يسقط منذ بدء انتفاضة الأقصى.  الشهيد عبيد (22 عاما) حاصل على الحزام الأسود في لعبة الكاراتيه والكونغ فو ومدرب لفنون القتال والدفاع عن النفس، لم يتحمل كغيره من الشباب الفلسطيني العدوان الإسرائيلي ضد أبناء شعبه فوقف في وجه الاحتلال مسلحا بالحجر والإيمان حتى نال شرف الشهادة التي حلم بها طويلا منذ كان طفلا صغيرا. استشهاديون رياضيون أما إبراهيم ريان (18 عاما) فهو قائد فريق القدس للكشافة الذي اقتحم مستوطنة في شمال قطاع غزة وقتل عددا من المستوطنين، وقام الشهيد هشام أبو جاموس (24 عاما) لاعب نادي شباب رفح للدراجات باقتحام أحد المواقع العسكرية الإسرائيلية وأصاب العديد من جنودها قبل أن يستشهد بعد نفاد ذخيرته ليروي بدمه أرضه الطاهرة. والمتتبع لقصص الشهداء يجد أن لكل شهيد قصة مختلفة توضح وتؤكد مدى الانتماء الذي يشعر به كل أبناء الشعب الفلسطيني نحو وطنهم، وتبين مدى الاستهداف الإسرائيلي لخيرة الشباب الفلسطيني. نصب تذكارية وتكريما لتضحيات الرياضيين الشهداء أقامت وزارة الشباب والرياضة نصبا تذكارية في عدة مناطق؛مثل: النصب التذكاري في صالة الشهيد هايل عبد الحميد في "الشجاعية" والنصب التذكاري المقام في "جباليا" وفي "رفح" وفي منطقة "السودانية" والتي تحمل أسماء مجموعة من الشهداء الرياضيين الفلسطينيين. والمنشآت الرياضية أيضا
الجيش الإسرائيلي لم يكتف باستهداف الرياضيين فحسب بل لم تسلم من عدوانه المنشآت والمباني الرياضية التي أصبحت هدفا مستمرا للقصف بالدبابات والطائرات، وهو ما تسبب في تدمير ما يقرب من 11 منشآة رياضية إلى جانب توقف النشاط الرياضي في العديد منها؛ مثل معسكر العمل العربي في منطقة السودانية ومجمع الشيخ حسن سلامة الرياضي في النصيرات لقربها من خط التماس مع جنود الاحتلال الإسرائيلي. ويقول د. أحمد اليازجي- وكيل وزارة الشباب والرياضة- في تصريحات صحفية: إن الاحتلال لعب دورا كبيرا في تعطيل المسيرة الرياضية من خلال قطع أوصال الوطن وهو ما شكل عائقا أمام لقاء الفرق الرياضية في ظل صعوبة تنقل اللاعبين بين محافظات الوطن، وذكر أن العديد من البطولات الوطنية تحولت إلى بطولات محلية داخل كل محافظة على حدة نظرا لاستمرار الحصار والعدوان. لم يجتمعوا إلا في مصر وأشار اليازجي إلى أن الوزارة اضطرت مؤخرا إلى إقامة معسكر تدريبي للمنتخب الوطني الفلسطيني في مصر؛ لأنها المكان الوحيد الذي يستطيع فيه لاعبو الضفة والقطاع الاجتماع سويا للتدريب بعد أن تم منعهم بسبب الإغلاقات الإسرائيلية. وإلى جانب هذه الممارسات تم اعتقال العديد من الرياضيين على المعابر أثناء سفرهم لتمثيل فلسطين في البطولات العربية والدولية.
ولكن بالرغم من الصعوبات التي واجهت الرياضة الفلسطينية من فقدانها للعديد من أبطالها وتدمير لمنشآتها فإنها لا تزال مثالا رائعا للتحدي والصمود أمام كل ما تقوم به القوات الإسرائيلية من اعتداءات لتجسد من جديد رمزا من رموز المقاومة الفلسطينية.